إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - بيان ما دلّ على الفصل بين الأذان والإقامة بقعود إلّا في المغرب فإنّ بينهما فيها نَفَساً
الرجال [١] ، وإسحاق الجريري لا يبعد أن يكون هو إسحاق بن جرير المذكور بالوقف في رجال الكاظم ٧ من كتاب الشيخ [٢] ، والنجاشي قال : إنّه ثقة من غير ذكر الوقف [٣] وقد مضى القول في مثل هذا مرارا ، ولفظ الجريري غير مصرّح به في الرجال ، الاّ أنّ الظاهر من المرتبة ما قلناه ، والراوي عنه في النجاشي ابن أبي عمير ، أمّا رواية سعدان فقد يتخيّل فيها نوع شيء ، والتسديد ممكن ، الاّ أنّ الأمر غير ضروريّ ، وفي التهذيب : إسحاق الجوهري [٤] ، وأظنّه تصحيفا ، وعلى تقدير الصحة فهو مجهول.
المتن :
في الخبرين واضح ، وتأويل الشيخ بعيد عن الظاهر جدّا ، والتعبير في عبارة بعض الأصحاب بالسكتة بين أذان المغرب والإقامة هو المراد بالنَفَس [٥] ، وربما يحمل الخبر الأوّل على أنّ المغرب تزيد على غيرها بالنَفَس ، وإن كان الظاهر من الرواية اختصاصها به ، أو يفرق بين القعود والجلوس بأن يحمل الجلوس على مسمّاه ، والعقود على زيادة استقرار ، وفيه ما فيه.
وقد روى الشيخ في زيادات التهذيب من كتاب الصلاة ، عن سعد ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن
[١] كما في رجال النجاشي : ١٩٢ / ٥١٥ ، رجال الطوسي : ٢٠٦ / ٦٤ ، الفهرست : ٧٩ / ٣٢٦. [٢] رجال الطوسي : ٣٤٣ / ٢٤. [٣] رجال النجاشي : ٧١ / ١٧٠. [٤] التهذيب ٢ : ٦٥ / ٢٣١ وفيه : إسحاق الجريري. [٥] كما في مجمع الفائدة ٢ : ١٧٥ ، الحبل المتين : ٢١٠.